يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

275

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

سلمان عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « كل طعام وشراب مات فيه ما ليس له نفس سائلة ، فهو حلال أكله وشربه ، والوضوء به » « 1 » . وحديث علي عليه السّلام : « أنه أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بجفنة قد أدمت فوجد فيها خنفساء أو ذبابا فأمر به فطرح » ثم قال : « سموا وكلوا ، فإن هذه لا تحرم شيئا « 2 » وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ( إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه « 3 » ، ثم انقلوه فإن في أحد جناحيه داء ، وفي الآخر دواء ، وأنه يقدم الداء على الدواء ) « 4 » فإذا مقل فقد يموت في الأغلب ، وقد لا يموت ، ولم يفرق صلّى اللّه عليه وآله وسلم بين الحي والميت . تنبيه ثان يقال : ميتة السمك ينطلق عليها اسم الميتة فما المخرج له من حكم جنسه في التنجيس ، والأكل ؟ قلنا : في ذلك وجهان : الأول : أنه مخصص بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أحل لكم ميتتان ودمان » « 5 » الخبر .

--> ( 1 ) ذكر ابن بهران في تخريج البحر الزهار ، فذكر أنه رواية عن سلمان رضي اللّه عنه قال قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( إن كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم فهو الحلال أكله وشربه ، والوضوء به ) ثم قال : هكذا في أصول الأحكام ، ومثله في الشفاء ، وعزاه في التلخيص إلى الدارقطني ، والبيهقي ( خ البحر ) ( 2 ) قال ابن بهران : هكذا في أصول الأحكام ، ونحوه في الشفاء . ( 3 ) فامقلوه : أي : اغسلوه ، في مختار الصحاح : مقله في الماء غسله ، ثم ذكر الحديث . ( 4 ) أخرجه البخاري في كتاب الطب ، وأخرجه أبو داود 3 / 365 رقم 3844 ، وأخرجه ابن ماجة 2 / 1156 ، رقم 3505 ، بهذا المعنى . ( 5 ) أخرجه ابن ماجة 2 / 1073 رقم 3218 ، والدمان : الكبد ، والطحال . وتمامه في النيسابوري ( أما الميتتان فالجراد والنون ، وأما الدمان فالكبد والطحال ) . ( ح / ص ) .